محمد باقر الملكي الميانجي

31

مناهج البيان في تفسير القرآن

الأنوار / 107 : الأتراب : جمع الترب - بالكسر - . . . . والمراد ذوات لدات على سنّ واحد . أي : كأنّهن على ميلاد في الاستواء . وفي نور الثقلين 5 / 219 عن تفسير عليّ بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى : « عُرُباً أَتْراباً » ( الواقعة / 37 ) قال : لا يتكلّمون إلّا بالعربيّة . وقوله : « أَتْراباً » ؛ يعني : مستويات الأسنان . قوله تعالى : « وَكَأْساً دِهاقاً ( 34 ) » . روي عن ابن عبّاس : أي : ممتلئة . ( تفسير الرازي 31 / 20 ) وقيل : إنّها متتابعة . ( تفسير الرازي 31 / 20 ) وفي القاموس 3 / 233 : وكأس دهاق - ككتاب - : ممتلئة متتابعة . وماء دهاق : كثير . قوله تعالى : « لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً ( 35 ) » . أقول : لا خفاء أنّ اللّغو عادة الجهّال وسنّة السّفهاء . وأهل الجنّة مهذّبون منزّهون ليس فيهم لغو ولا تأثيم . و « لا كِذَّاباً » أي كذبا - بالتخفيف - وتقدّم آنفا أنّ كذّابا وكذابا مصدران من الثلاثيّ المجرّد . قوله تعالى : « جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً ( 36 ) » ؛ أي : إنّ هذه المذكورات من نعم الجنّة ومواهبه تعالى جزاء من ربّك . فقوله تعالى : « جَزاءً » مفعول له . ولا دلالة في الآية الكريمة على أنّ جزاءه تعالى على حسنات المتّقين بالاستحقاق وعلى نحو الوجوب عليه تعالى . بل يمكن أن يقال إنّه من باب التفضّل ؛ كما يدلّ عليه قوله تعالى : « عَطاءً حِساباً » ؛ أي : عطاء كافيا . فإنّ العطاء على قدر كفاية أهل الجنّة بحيث يتمّ به سرورهم . ويكمل به عيشهم الخالد في الجنّة ، فلا يمكن مقايسته وموازنته بالأعمال . والظّاهر أنّ قوله تعالى : « حِساباً » مصدر بمعنى الفاعل . قال في القاموس 1 / 54 : وحسبك درهم : كفاك . وشيء حساب - بالكسر - : كاف .